(( الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(7) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9) مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12 ) ))
التفسير:
الذين كفروا بالله ورسوله لهم عذاب شديد في نار جهنم والذين امنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم مغفرة من الله لذنوبهم واجر كبير علي ما عملوا من أعمال الخير في النعيم المقيم في جنات النعيم
افمن زين الشيطان له أعماله السيئة من الكفر والذنوب فرأى فعله القبيح حسنًا وهو يعتقد انه يحسن صنعًا لك فيه حيلة؟ لا حيلة لك فيه لان الله قد أضله، فإن الله يضل من يشاء من عباده ويهدي من يشاء من عباده إلى الإيمان والحق والخير والصلاح، فلا تهلك نفسك __ أيها الرسول __ أسفًا علي كفرهم وضلالهم، إن الله عليم بما يصنعون ولا يخفي عليه منهم شي وسوف يجازيهم علي أعمالهم السيئة ـــ والله وحده الذي أرسل الرياح فتحرك سحابا فسقناه الي بلد جدب قحط لا نبات فيه فأحيينا بالماء الأرض بعد موتها .... (( اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج ) )وكما أحيينا الأرض بعد موتها بالماء كذلك نبعث الأموات أحياء من قبورهم ـــ من كان يريد أن يكون عزيزا في الدنيا والآخرة فليلزم طاعة الله تعالي واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - فانه يحصل له طلبه لان الله تعالى مالك الدنيا والآخرة وله العزة جميعا فيعز من أطاعه ويذل من عصاه وإليه يصعد الذكر والتلاوة والدعاء والعمل الصالح يرفعه الله ويتقبله من صاحبه ويثيبه عليه أو إن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب (الذكر) إليه، والذين يعملون