الصفحة 1851 من 2724

(( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا(41) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (42) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45 ) ))

التفسير:

إن الله هو الذي يمسك السموات والأرض لئلا تضطرب وتزولا عن أماكنهما , ولئن زالت السموات والأرض عن أماكنهما فانه لا يقدر احد أن يمسكهما ويبقيهما غير الله وحده , انه كان حليمًا في تأجيل وعدم تعجيل العقوبة لمن عصاه، غفورًا لم استغفره وأناب إليه ـــ وحلف الكفار بالله غاية اجتهادهم (اليمين التي لا أغلظ منها في مقدورهم) : لئن جاءهم رسول من الله يخوفهم ويحذرهم عذاب الله ليكونن أعظم هداية واتباعًا وعملًا من اليهود والنصارى وجميع الأمم الذين أرسل إليهم الرسل فلما جاءهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم منذرًا لهم ما زادهم ذلك إلا بعدًا ونفرة عن الحق ـــ استكبارًا منهم في الأرض عن اتباع آيات الله التي جاء بها رسوله صلى الله عليه وسلم ومكرًا بمخادعة الناس في صدهم إياهم عن دين الله وصرفهم عنه , ولا يحيط المكر السيئ إلا بأهله الماكرين فتكون عاقبته عليهم لا على غيرهم , فهل ينتظرون إلا سنة الأولين بإهلاك الماكرين الظالمين من أمثالهم , ولن تجد لسنة الله تبديلا بل هي على وتيرة واحدة وطريقة ثابتة فلا تتبدل ولا تتحول ـــ أو لم يتجول الكفار ويسيروا في الأرض شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبا وغير ذلك فيروا بأعينهم كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ممن كذبوا الرسل فقد أهلكناهم ودمرناهم مع أنهم كانوا اشد قوة من كفار قريش , وما كان الله ليشق عليه أو يمتنع عليه شيء في السموات ولا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت