الأرض بل أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون , انه كان عليمًا بأقوالهم وأعمالهم وبجميع الكائنات قديرًا على كل شيء ــ ولو يعذب الله الناس وينتقم منهم بسبب ما عملوا من الذنوب ما ترك على ظهر الأرض من دابة تدب عليها بل يهلكهم جميعًا , ولكن الله لا يعجل الظالمين بالعقوبة بل يؤخرهم ويمهلهم إلى وقت محدد معلوم عند الله , فإذا حان ذلك الأجل فإن الله كان بعباده بصيرا ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم فيجازي كل عامل بعمله يوم القيامة إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي العاقل: هل تفكرت في خلق السموات الأرض وثباتهما في مكانهما؟ من الذي جعل ذلك؟ إنه الله ذو القدرة التامة العظيمة؟ فلنخضع أنا وأنت له ولنستسلم له بالقيام بعبادته كما أمرنا تعالى (( حسب الاستطاعة في فعل الأوامر , ويجب ترك المحرمات ) )
2 -أيها العبد: إن الله ليس بغافل عني وعنك وعن جميع خلقه فكل شيئ تحت قهره ومشيئته وهو عالم به مطلع عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ (( رواة الشيخان (( إنني وإياك تحت المراقبة الإلهية فالله يرانا ويسمعنا ويعلمنا فهل نستحي منه سبحانه فنترك المعاصي ونقبل عليه محبة وخوفًا ورجاء؟ اللهم وفقنا لذلك
3 -ما أكثر الذين يحلفون بالله كاذبين ولا يبالون بذلك (أخي المسلم اتق الله في يمينك واصدق في ذلك وإذا حلفت على شيء من المشروعات(شرعه الله) فقم بذلك وأما إذا كان غير مشروع (كالمحرم والمكروه فكفر عن يمينك وأت الذي خير وكذلك لو حلفت على شيء والخير في تركه وفعل غيره فأتركه وأفعل الخير وكفر عن يمينك وقد قال صلى الله علية وسلم في حديث أبي موسى(إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) ) رواة الشيخان