الصفحة 1879 من 2724

فتنزّه وتقدّس الله عما يقول المُنكرون للبعث وغيرهم من الذين يصفونه بالعجز والنقص ويُشركون به في عبادته، فهو المالك لكل شيء، المتصرف في كل شيء، لا شريك له في ربوبيته وإلاهيته وأسمائه وصفاته، وإله تُرجعون أيها العباد، شئتم أم أبيتم، وسيُجازي كلًا بعمله إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

بعض الدروس من الآيات:

1 -أيها الشخص: إنّما أنا و أنت من نطفة (مني) فلمَ يُعرض الكثير منّا عن طاعة ربه، ويقع في الذنوب والمعاصي، بلا حياء من الله الذي خلقه من نطفة من ماء مهين؟ وأين نذهب ونحن لن نعجز الله، بل نحن عائدون إليه؟ وقد جاء في الحديث القدسي، عندما بصق النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا في كفه فوضع عليها إصبعه، ثم قال: (قَالَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ قُلْتَ أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ) رواه أحمد وابن ماجة (صحيح) .

2 -ما أسهل بعث الخلق على الله! وما أهونه عليه! وفي حديث الرجل الذي أمر بنيه إذا مات أن يحرّقوه ثم يسحقوه، ثم يذرُوا نصفه في البحر ونصفه في البر، في يوم كثير الهواء، ففعلوا ذلك، فأمر الله تعالى البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له: كن، فإذا هو رجلٌ قائم، فقال له: (ما حملك على ما صنعت؟ قال: مخافتك، وأنت أعلم، فما تلافاه أن غفر له) رواه الشيخان. لا إله إلا الله، ولا رب سواه.

3 -إنّ الله تعالى بقدرته العظيمة:

-يُخرج الشيء من ضده، يُخرج النار الحارة اليابسة من الشجر الأخضر الرطب، والماء مركّب من عناصر ناريّة، فهو مركّب من الأُكسيجين الذي يساعد على الاشتعال، ومن الهيدروجين المشتعل (H 2 O) ذرتان من الهيدروجين وذرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت