الصفحة 1883 من 2724

بسم الله الرحمن الرحيم

{يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) }

التفسير:

يس: من الخروف المقطعة التي استأثر الله بعلمها. يُقسم الله بهذا القرآن (والقرآن الحكيم) المحكم في ألفاظه ومعانيه، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إنّك - أيها النبي - لمن المرسلين منّا بما أوحيناه إليك، وإنك على منهج ودين قويم، وصراط مستقيم لا التواء فيه ولا انحراف. وهذا القرآن هو مُنزّل من الله العزيز في ملكه، القاهر في لكل من سواه، المنتقم ممن خالفه وأعرض عنه، الرحيم بمن تاب إليه واستغفره؛ لتنذر بهذا القرآن قومًا لم يأت آباءهم نذير قبلك يخوّفهم عذاب الله ونقمته ممن كفر به، فهم غافلون، لا يدرون عن الإيمان والحق والهدى. لقد وجب وتحتّم العذاب على أكثرهم في أم الكتاب، وقد قامت عليهم الحجة، فهم لا يصدقون ولا يقبلون الحق، بل مستمرون في كفرهم وضلالهم، إنّا جعلنا أعناق هؤلاء الكفار أغلالًا، فجُمعت أيديهم مع أعناقهم، فارتفعت رؤسهم إلى أعلا فصاروا مُقمَحين، وهذا مَثَلٌ لمن كذب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهو في هذه الحالة

لا يستطيع أن يبسط يده إلى الخير، فكذا من أعرض وكذّب بالحق لمّا جاءه، فلا يصل إلى الهدى ولا يناله. وجعلنا من بين أيديهم سدًّا عن الحق، ومن خلفهم سدّاّ عن الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت