ورجال الحسبة وتهدّدهم وتوعّدهم، فهو من أعداء دين الله، وعليه أن يتوب إلى الله، وإنما علينا أن نشكر الناصح، أو ندعو له بظهر الغيب، ونشجّعه على أعمال الخير، ونطلب منه المواصلة والجد والاجتهاد في دعوته إلى الله، ونُعينه على ذلك،? وَتَعَاوَنُوا عَلَى البر والتقوى [المائدة: 2] ، وندافع عنه من يؤذيه وننصره، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا) رواه البخاري.
إنّ الرسل عليهم الصلاة والسلام هم أنصح الخلق للخلق، فهم الصابرون على أذية قومهم، الناصحون لهم، الراغبون لهم في الإيمان والعمل الصالح، الدّالون لهم على كل خير، وكذلك أنتم أيها الدعاة: اصبروا على قومكم، ومن تدعونهم إلى الله - عز وجل -، اصبروا وانصحوا واطلبوا ما عند الله من الثواب العظيم، وكثّفوا دعوتكم للخلق إلى الله - عز وجل -، وخالطوا الناس صابرين عليهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - (صحيح) . وكونوا أيها الدعاة سهلين ليّنين، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (من كان سهلًا هيّنًا ليّنًا حرمه الله على النار) رواه الحاكم (صحيح) .