مردودٌ عليكم وهو معكم، وإنّما هو من معاصيكم وكفركم بالله وإعراضكم عنه، فمن أجل أنّا ذكرناكم ودعوناكم إلى عبادة الله وإخلاص العبادة له، قابلتمونا بالتشاؤم منا وتهديدنا بالرجم والعذاب الأليم؟ بل أنتم قوم متجاوزون للحد في الكفر والمعاصي.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: احرص على عدم انقطاع الخير عنك.
وذلك بما يلي:
-إحياء سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشرها، واحذر من زيادة الإثم عليك بنشر البدع والمنكرات، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) رواه مسلم.
أخي: أكثر من إحياء السنن! أخي: احذر من سنن السوء، كما يفعل أهل المنكر، والقنوات التي تبثّ المنكرات، والمجلات، فاتُّخذ من بعدهم ذلك سنة في نشر الرذيلة والمحرمات.
-اجعل لك صدقة جارية أو وقفًا، أو اكتب لك كتابًا نافعًا، أو صوّر ذلك وانشر العلم، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
-ربِّ ولدك ليكون صالحًا يدعو لك.
-أكثر خطواتك إلى المساجد، وكلما كان المسجد أبعد كان أفضل؛ لأنه أبعد إليها ممشى، كما صحّ بذلك الحديث، فتكثُر خُطاه.
2 -أيها العاقل: إذا قدَّم إلى أحدنا شخصٌ النصحَ والموعظة والتذكير، فلا يجوز لنا أن نقابل الناصح المذكِّر بالتنكّر والإساءة، كما يفعل أعداء الرسل، فمن آذى الدعاة