الصفحة 1892 من 2724

وأخرجنا منها الحبوب التي يأكلون منها، وجعلنا في الأرض الحدائق من النخيل والأعناب، وجعلنا فيها الأنهار السارحة الجارية التي ينبع ماؤها من الأرض، وخلق الله - عز وجل - ذلك ليأكلوا من ثمره، وليس لأيديهم فيه عمل، بل هو من رحمة الله تعالى بهم، لا بحولهم ولا قوتهم، فهلاّ يشكرون الله على نعمه التي لا تعدّ ولا تُحصى؟.

تنزّه وتتقدّس الله الذي خلق الأصناف كلها من الزروع والثمار والنبات والأشجار والحبوب ومن الناس، فجعلهم ذكورًا وإناثًا، ومن مخلوقات متنوعة كثيرة لا يعرفونها.

ودلالةٌ على قدرة الله العظيمة الليل، يصرم الله منه النهار فيذهب، فيُقبل الليل فإذا الناس في ظلمةٍ شديدة. ودلالةٌ على قدرة الله العظيمة أنّ الشمس تجري لمستقرها الذي قدّره الله لها (مستقرّها تحت العرش) ، وهذا تقدير الله العزيز الذي لا يُغالب، العليم بكل شيء، ومن الدلالة على قدرته سبحانه أن القمر قدّر الله سيره منازل ينزلها، فيُستدل به على مُضي الشهور، فيطلع في أول ليلة من الشهر صغيرًا هلالًا، ثم يزداد نوره في الليلة الثانية ويرتفع منزلة، ثم كلما ارتفع زاد ضوءه حتى يكتمل نوره في الليلة الرابعة عشرة، ثم يشرع في النقص إلى آخر الشهر، حتى يصير مثل عذق النخلة اليابس المنحني العتيق.

لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، بل لكل منهما حد لا يتعداه، ولا يقف دونه، ولا الليل سابق النهار، فيدخل فيه قبل وقته، فلكلٍ منهما وقت معلوم هو له وليس للآخر، وكلهم (الليل، والنهار، والشمس، والقمر) يدورون في فلك معلوم منظّم، فكلٌ في مداره، فلك كفلكة المغزل، والله جلّ وعلا يعلم مداراتها ونظامها، وهو الذي قدّر ذلك كله، فلا إله إلا هو ولا ربّ سواه.

بعض الدروس من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت