1 -أيها العبد: اهتم بنفسك، قم عليها بطاعة الله ? وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تدخل في عالم الأموات، وقبل يوم القيامة، قبل الحسرة والندم لمن أعرض عن ربه. فتفرغ لعبادة الله ?، أعطها وقتًا واجعل حياتك طاعةً لله، ففي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ) رواه الترمذي وابن ماجة (صحيح) .
2 -تذكر أخي الرجوع إلى الله يوم القيامة! كلّنا مُحضرون عند الله، حتى أن العرق يكونون فيه على قدر أعمالهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث المقداد - رضي الله عنه - وفيه: (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْعِبَادِ) وفيه قال: (فَتَصْهَرُهُمْ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ أَيْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا) رواه مسلم والترمذي واللفظ له.
3 -إنّ ما عندك من النعم هي الدّالة على عظمة الله العظيمة (إحياء الأرض، إخراج الحبوب والثمار، البساتين الغنّاء من النخيل والأعناب، والأنهار والعيون) كل ذلك من فضل الله، وليس لي ولك فيها حول أو قوة، لكن نعرف كيف نجلس على المائدة ونأكل الحبوب والفواكه والرطب والعنب، لكن أين الشكر والعبادة لله ?، والتفكر في قدرة الله العظيمة؟ حتى يخرج العبد بالنتيجة (القيام في عبادة الله دون سواه، وشكره وذكره والثناء عليه، ومحبته وخوفه والإقبال على مرضاته، ودعائه ومحبة لقائه، وغير ذلك من الطاعات، وترك المحرمات) وإذا وقع أحدنا في الذنب تاب وندم واستغفر، بل أيها المسلم، كيف ننعم وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدْ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الْإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا) رواه الترمذي وغيره (صحيح) .