أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70)
التفسير:
أهذا الذي ذكر من من الجنة وما فيها من النعيم والمآكل والمشارب والمناكح والملاذ خير ضيافة أم شجرة الزقوم التي في جهنم وقد فتن بها أهل الضلالة مستنكرين أن في النار شجرًا والنار تأكل الشجر؟ ولكنها في الحقيقة غذيت من النار ومنها خلقت فلا يستغرب الشجر في النار وإن طلعها كأنه رؤوس الشياطين لبشاعته وقبح منظره وأن أهل النار يأكلون من هذه الشجرة مضطرين إلى الأكل منها لعدم وجود غيرها مالئين بطونهم منها فيحتاجون إلى الشرب فيشربون شرابًا حارًا كريهًا مرًا وإن مردهم بعد هذا النكال والأكل والشرب إلى نار تتأجج وتتوقد وإنما جازيناهم