2 -إن عطاء الله للعبد لا يحول دونه أحد فإن الفضل لله عز وجل يؤتيه من يشاء وما أصاب العبد من النعم فهي من الله فاشكر الله على النعم المتوالية عليك وتذكر هذه النعم دائمًا فإن حال المؤمن كما قال - صلى الله عليه وسلم:
"إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ وكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ"رواه مسلم.
3 -أخي المسلم: أ) - إذا أردت أن تعمل عملًا أو شيًا في المستقبل فقل إن شاء الله"فإن كل شيء لا يكون إلا بمشيئة الله جلا وعلا كما قال تعالى (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله) فتقول مثلًا سأذهب إلى مكان كذا غدًا إن شاء الله - وهكذا ب) - إذا أردت أن تحلف فأستثن (إن شاء الله) كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى"وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي"... رواه الشيخان"
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)
التفسير:
واذكر يا محمد عبدنا أيوب (عبد الله ورسوله) وما أبتلاه الله تعالى من الضر في بدنه وماله وولده فقد دعا الله قائلًا"يا رب إن الشيطان قد مسني بنصب في بدني وعذاب في مالي وولدي"