الصفحة 197 من 2724

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188)

التفسير:

لا يأكل بعضكم مال بعض بالإثم والحرام والسحت كالغصب والنهب وجحد العارية والغش في المعاملة وغيرها ولا تدفعوا الأموال رشوة إلى الحكام لتتوصلوا إلى الحكم لكم بأموال الآخرين وحقوقهم مع علمكم حرمة ذلك وعدم حله.

بعض الدروس من الآية:

1)حرمة أموال كل معصوم من المسلمين فمن أكل مال غيره حرامًا فقد وقع في كبائر الذنوب وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث جابر: (( إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ ... الحديث ) )رواه مسلم. فيا أخي المسلم اعلم من أين تدخل المال - إذا كنت أخذت مالًا حرامًا فتب إلى الله ورده إلى صاحبه قبل أن يأتي يوم القيامة فيأخذ من حسناتك فإذا انتهت حسناتك أخذ من سيئاته فطرحت عليك ثم ألقيت في النار كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.

2)حرمة أخذ الرشوة وحرمة دفع الرشاوى للتوصل بذلك إلى الحرام أو إلى ما ليس له بحق وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: (( لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ ) )رواه أحمد والترمذي / صحيح. ومن الرشوة ما أخذه رئيس الدائرة من هدايا في عمله وما يأخذه الموظف في عمله من هدايا بسبب عمله وهل لو قعد في بيته يهدي إليه أم لا؟ - أخي إذا كنت في عمل فلا تأخذ شيئًا من هدية أو وليمة لأنك في هذا العمل أو مدرس من طالب يدرس عنده أو مدير من مدرس عنده أو طالب أو نحو ذلك - اتقوا الله في أعمالكم - وفيما تأخذونه من أموال. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت