الصفحة 198 من 2724

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)

التفسير:

يسألونك عن الهلال يبدأ صغيرًا ثم يكبر حتى يصير بدرًا فقل لهم عن الأهلة: إن فائدتها أن يعلموا بها أوقات عبادتهم وحلول معاملاتهم وعدة نسائهم ووقت حجهم وغير ذلك وليس البر والتقى ما كنتم تفعلونه في الجاهلية بدخولكم بيوتكم من الخلف ولكن البر من اتقى الله فقام بأوامره وترك نواهيه مخلصًا لله عز وجل ودخل البيت من بابه مؤتمرًا بكل أمر لله ورسوله صلى الله عليه وسلم واتقوا الله في أموركم كلها فمن اتقى فقد أفلح وحصل على كل مطلوب ونجا من كل مرهوب.

بعض الدروس من الآية:

1)إذا أردت أن تسأل فاسأل عما ينفعك ولا يضرك ولا تسأل عما لا فائدة فيه - ومن سأل فإنه يجيب السائل بما يفيده ولا يجيبه بما لا فائدة منه - إذا كنت سائلًا ومسئولًا فسر على هذا المنهج في حياتك فهذا منهج القرآن وفي حديث أبي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا ) )وفيه (( وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ ) )رواه مسلم.

2)أن ما خلق الله عز وجل من الأهلة والشمس والقمر فإن في ذلك من الفوائد لمعرفة الأوقات للعبادات والمعاملات وفوائد أخرى كثيرة فيتعلم المسلم منها ما يكون لعباداته ومعاملاته ونحو ذلك مما يباح تعلمه لكن يحرم تعلم شيء مما يتعلق بالسحر والتنجيم ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت