أذكر يا محمد - عبادنا الصالحين الأنبياء المتقين: إبراهيم وإسحاق ويعقوب أصحاب القوة في العبادة والطاعة والعلم النافع والعمل الصالح والبصيرة النافذة والفقه في الدين، وقد جعلناهم يعملون للآخرة ليس لهم هم غيرها مع تذكير الناس بها والعمل لها وإنهم عندنا لمن المختارين للنبوة والرسالة المجتبين الأخيار، ووفقناهم للخيرية فهو أخيار مختارون، وهذا القرآن ذكر وشرف لكم يا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - كما أن ما ذكرناه لكم من قصص هؤلاء الأخيار فيه ذكر لمن يتذكر وأسوة لمن يتأسى بكل قوة في الطاعة وخلق كريم وعلم وعمل على منهاج النبوة.
بعض الدروس من الآيات:
1 -إن ذكر عباد الله من الرسل والأنبياء وقصصهم فيه ذكر لمن تذكر وأراد أن يتطلب معالي الأمور في عبادته وعمله وخلقه وأدبه وذكر أخرته فإن الرسل هم أصحاب الهمم العالية التي يحبها الله جل وعلا وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الحسين بن علي: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ