الصفحة 1985 من 2724

هذا البلاغ وهذا النصح أجرًا تعطونيه من عرض الحياة الدنيا ولا أتكلف زيادة على ما أرسلنا الله به بل ما أعرف به أديته فلا أزيد عليه ولا أنقص منه وليس علي إلا البلاغ وإنما هذا القرآن الذي أوحي إلي ذكر لجميع الأنس والجن قد بين لهم كل ما فيه فلاحهم وحذرهم من كل ما فيه هلاكهم وسوف تعلمون خبره وصدقه ومكانته عن قريب"ومن ذلك انتصار النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكفار في بدر وغيرها وانتصار الإسلام وهزيمة الشرك وفتح البلدان ومن ذلك ما يكون بعد الموت ويوم القيامة من حلول العذاب بالمعرضين عن هذا القرآن وظهور حقائق أخباره عما في النار وفي الجنة فإنه سيعلم يوم القيامة حقيقة عيانًا"

بعض الدروس من الآيات:

1 -أخي المسلم - إذا كنت ممن يدعوا الناس إلى الله فلا تأخذ على دعوتك منهم أجرًا وأجعل عملك لوجه الله الكريم - لكن لك أن تأخذ من بيت المال"عمل وظيفي"- أما المجتمع فلا تأخذ منهم وإنك لو أخذت منهم مالًا وغيره فإنهم في الغالب لا ينتفعون بدعوتك ولا يستمعون لك لأنه يستقر عندهم أن قصده أكل المال أو غير المال من طلب الشهرة والمكانة والعلو في القلوب والوجاهة أو غير ذلك"فاجعل دعوتك لله خالصة لا تريد بها شيئًا من الدنيا فلا تريد مالًا ولا غيره"ومن الدعوة إلى الله تعليم القرآن لكن يا أخي أحذر أن تكون ممن قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمران بن حصين مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلْ اللَّهَ بِهِ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ"رواه الترمذي / حسن - فإذا كان قارئ القرآن الذي يعلمه سأل به الناس فهو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت