الموقف ذلك وعلى المؤمنين معرفة خططهم وكشفها وزيفها وفضحهم حتى يتضح أمرهم بما يكيدون به للإسلام وأهله وأخذ كل أهمية لهذا العمل.
5)أن المنافقين ليس عندهم علم بدين الله بل هم أجهل الخلق بهذا الدين العظيم وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (ما أظن فلانا و فلانا يعرفان من ديننا شيئا .. ) رواه البخاري. لرجلين من المنافقين، وأن على المؤمن أن يتسلح بالعلم الشرعي حتى يعبد الله على بصيرة فإن المرء كلما كان أقل علمًا كان أقل معرفة بالله عز وجل وبدينه وعبادته وكلما كان أكثر علمًا بدين الله كان أكثر تقوى واتباعًا لنبينا - صلى الله عليه وسلم - وأكثر خشية لله.
6)أن كل شخص فيه خصلة من الضلال فقد اشترى بها شيئًا من الهدى فهو خاسر في ذلك فلينظر كل أحد في نفسه وفي قلبه وفي عمله حتى يتجنب الضلال والخسارة وليحصل على الربح في تجارته وهكذا فإن على العاصي أن يرجع إلى الله ويترك المعصية ويتوب منها ولا يصر عليها وبقدر ما يكون المرء قائمًا بأمر الله فهو على الهدى وكل شخص عنده من الهدى بقدر استقامته على دين الله ويكون عنده من الضلال بقدر انحرافه عن دين الله والوقوع في الذنوب والله أعلم.
7)أن من وجهت إليه النصيحة الحقة وجب عليه قبولها وحرم عليه ردها وأن من رأه المسلم يحتاج إلى نصيحته نصحه وقد بايع جرير النبي - صلى الله عليه وسلم -"على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم"رواه الشيخان، فالمسلم ينصح ويقبل النصح والمنافق لا يقبل النصح.
8)أن كل معصية هي فساد في الأرض صغرت أو كبرت، فليتق الله العبد وليعلم أنه إذا عصى الله عز وجل فإنه يكون ممن أحدث فسادًا في الأرض فليتب من ذلك وليعد إلى الله عز وجل فإن العبد إنما خلقه الله لعبادته التي هي إصلاح في الأرض (( في الطاعة صلاح وإصلاح في الأرض والمعصية فساد وإفساد في الأرض ) )ومتى علم العبد أن ما عليه هو معصية وجب عليه تركه فورًا وليس له أن يجادل عن ذلك