فهرس الكتاب
الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194) وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)
التفسير:
إذا حصل قتال من الكفار لكم في الشهر الحرام فقاتلوهم في الشهر الحرام كما لو بدؤوكم بالقتال في البلد الحرام وهذا هو القصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم بلا زيادة واتقوا الله ومن ذلك فلا تعتدوا ابتداءً واعلموا أن الله معكم إن اتقيتم بالنصر والتأييد فسينصركم على عدوكم وأنفقوا في سبيل الله من أموالكم في جهادكم مع الكفار ولا تتركوا الجهاد في سبيل الله فتضعفوا وتهلكوا بارتكاب هذا الذنب (ذنب ترك الجهاد) بل أحسنوا في البذل في الجهاد وسائر وجوه القربات والطاعات فالله يحب المحسنين ويجازيهم أعظم الجزاء.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن العدل هو المماثلة في كل شيء سواء في القتل أو القصاص أو في الاستيفاء لمال أو غيره بلا زيادة فمن زاد على العدل فقد ظلم نفسه فيا أخي إن استوفيت من شخص مالًا أو حقًا أو قصاصًا فاحذر أن تحيف عليه بزيادة فتظلم وتأثم وقد قال صلى الله عليه وسلم"إن الظلم ظلمات يوم القيامة"رواه الشيخان. واجعل تقوى الله أمامك فإن اتقيت وفقك الله في ذلك وإن أحسنت أحبك الله وإن خالفت لم توفق ولم تحب.
2)أنفق من المال في كل وجوه الخير - بالتصدق على الفقراء من القرابة وغيره - أنفق في الجهاد في سبيل الله وقد قال"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"رواه أحمد أبو داود والنسائي (صحيح) - واحذر أن تمنع المال من إخراج حقه فتقع في التهلكة بترك