عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)
-وسيق المتقون السعداء الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتركوا المحرمات إلى الجنة جماعات كل طائفة مع من يناسبهم الرسل مع الرسل والصديقون مع الصديقون والشهداء مع أظرابهم والعلماء مع أقرانهم وكل زمرة تناسب بعضها بعضًا حتى إذا وصلوا أبواب الجنة وجدوها مفتحة من قبل إكرامًا لهم وتلقتهم الملائكة الخزنة للجنة بالبشارة والسلام والثناء والتكريم قد سعدوا وطابوا وسروا وفرحوا بقدر كل ما يكون لهم فيه نعيم أبدي في جنات النعيم لا يبغون عنها حولا - وقال المؤمنون بعد دخول الجنة إذا عاينوا في الجنة ذلك الثواب العظيم الوافر والنعيم المقيم: الحمد لله الذي كان وعدنا على ألسنة رسله الكرام الثواب العظيم فأنجزه لنا وأورثنا أرض الجنة أين شئنا حللنا فنعم الأجر أجرنا على عملنا وهذا الثواب من الله إنجازًا لوعده وتفضلًا على عباده.
بعض الدروس من الآيات
1 -أخي المسلم تأمل هذا الموقف يوم القيامة للمؤمنين الأتقياء السعداء وما فيه من الكرامة والبشارة والحفاوة - إنهم في الجنة - إسمع إلى كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ"رواه الشيخان - أخي أسرع إلى هذه الجنة بالمداومة على طاعة الله وترك معاصيه - ولما سئل ابن صياد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ فَقَالَ دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ خَالِصٌ""فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - صدق"رواه مسلم - أخي المسلم يا من إنما يسعى وراء الدنيا وزينتها وقصورها وأراضيها ومبانيها."
إن الجنة"ترابها المسك"الخالص"فإنها والله هي التي ينبغي أن يشمر إليها أصحاب الهمم العالية."