إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14)
التفسير:
إن الكفار ينادون يوم القيامة وهم في نار جهنم يتلظون عندما وجدوا من عذاب الله ما لا قبل لأحد به فمقتوا وأبغضوا أنفسهم غاية البغض بسبب أعمالهم السيئة التي أسلفوها فكانت سببًا في دخولهم النار فأخبرتهم الملائكة ونادوهم بأنه مقت الله تعالى لهم في الدنيا عندما كان يعرض عليهم الإيمان فيكفرون أشد من مقتكم أيها المعذبون في النار أنفسكم اليوم - قال الكفار ربنا أمتنا اثنتين: أحداهما لما كنا أجنة في بطون أمهاتنا قبل نفخ الروح والأخرى لما انتهت أعمارنا في الدنيا وأحييتنا اثنتين إحداهما في الحياة الدنيا والأخرى للبعث والحساب فأنت القادر على كل شيء وقد اعترفنا وأننا ظالمون في الدنيا فهل أنت منجينا بإعادتنا إلى الدنيا لنعمل غير الذي كنا نعمل فأجيبوا أنه لا سبيل إلى عودكم إلى الدنيا.
ذالكم أنكم تكونون كحالكم لو ردتم إلى الدنيا فالحاكم الله جل وعلا العادل الذي لا يجور