فهرس الكتاب
وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29)
التفسير:
وقال رجل مؤمن بموسى في قلبه ولا يظهر إيمانه وهو من عائلة فرعون: كيف تقتلون رجلًا ليس له جرم إلا أنه يقول ربي الله الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له وقد جاءكم بالبراهين الواضحة على صدق مقالته ورسالته؟ وإن يكن هذا الرجل (موسى) كاذبًا فإنما ضرر كذبه يعود على نفسه ولا يضركم شيء منه وإن يكن صادقًا وقد آذيتموه يصبكم بعض الذي يتوعدكم إن خالفتموه بعذاب في الدنيا والآخرة، إن الله لا يدل على الهدى من تجاوز في المعاصي والذنوب والكفر ولا من كذب على ربه ويا قوم قد أنعم الله عليكم بهذا الملك والكلمة النافذة والسلطة فراعوا هذه النعمة بشكر الله وتصديق رسوله فإن كذبتم رسوله فلا يغني عنكم هذا الملك وهذه الجنود من نقمة الله قال فرعون لقومه ما أشير به عليكم وأقول لكم إلا ما أراه لنفسي وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والرشد وقد كذب في ذلك.