فهرس الكتاب
بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآَخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)
التفسير:
يقول المؤمن من آل فرعون لقومه: ما بالي أدعوكم إلى توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له وتصديق رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفي ذلك النجاة لي ولكم وأنتم تدعونني إلى الكفر وهو طريق الهلاك والخلود في النار، أنتم تدعونني للكفر بالله والشرك به بعبادة غير الله معه على جهل بلا برهان بل أدعوكم إلى عبادة العزيز في ملكه وكبريائه الذي يغفر ذنب من تاب إليه، حقًا إن الذي تدعونني إليه من الأوثان والأنداد لا يجيب داعيه لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا يضر ولا ينفع ولا يستحق أن يدعى ولا يعبد وأن مرجعنا إلى الله الذي حاجتنا إليه وسيحاسب كلًا على عمله وأن المتجاوز لحدود الله الذي يعبد غير ربه سيكون مصيره نار جهنم خالدًا مخلد لا يخرج منها وسوف تعلمون أني صادق فيما أمرتكم به ونهيتكم عنه ونصحتكم وسوف تذكرونه وتندمون حيث لا ينفع الندم وأما أنا فأني أتوكل على الله وأستعينه إن الله بصير بعباده فيهدي من يستحق الهدى ويضل من يستحق الإضلال