الصفحة 2114 من 2724

مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (43) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)

التفسير:

إن الذين يكفرون بآياتنا ويصيغونها على غير معانيها ويميلون بها عن الحق الذي دلت عليه لا يخفون علينا وسنجزيهم على ذلك بالعقوبة والنكال، أفمن يرمى في نار جهنم على وجهه من هؤلاء الملحدين في آياتنا خير أم من آمن بآياتنا واتبعها الذي يأتي آمنًا يوم القيامة من عذاب الله فائزًا الفوز العظيم؟ اعملوا ـ أيها الملحدون في آياتنا ما شئتم من خير أو شر، إن الله بصير بما تعملونه مطلع عليه لا يخفي عليه شيء من أعمالكم وسيجازيكم على ذلك ـ إن الذين كفروا بالقرآن لما جاء هم وكذبوا به وإن القرآن لكتاب عظيم رفيع القدر منيع الجناب لا يرام أن يأتي أحد بمثله ـ لا يتطرق إلى القرآن الباطل من أي جهه لأنه منزل من الله الحكيم في أقواله وأفعاله المحمود في جميع ما يأمر به وينهي عنه ـ ما يقال لك ـ يا رسولنا ـ من الكفار من التكذيب والأذى والاستهزاء إلا كما قد قيل للرسل من قبلك فكما كذبت كذبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم فاصبر أنت على أذى قومك وعلى تبليغ رسالة ربك، إن ربك لكثير المغفرة لمن استغفره وتاب إليه من ذنوبه، وذو عقاب موجع لمن استمر على كفره وطغيانه ومخالفته أمر ربه ـ ولو أنزلنا هذا القرآن بلغة العجم لقال الكفار: لماذا لم توضح لنا آيات القرآن وتبين بلغة العرب ولأ نكروا ذلك وقالوا: كيف ينزل كلام أعجمي على رسول عربي؟ قل ـ يا رسولنا ـ هذا القرآن هدى لمن آمن به من الضلالة وشفاء لما في صدورهم من الشك والريب والحيرة والجهل، والذين لا يؤمنون بهذا القرآن في آذانهم ثقل عن فهم ما فيه، والقرآن عليهم عمى فلا يتدبرونه، أولئك الكفار عندما يخاطبهم القرآن ويدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له فهم كمن يناديهم من مكان بعيد فلا يفهمون ما يقول

بعض الدروس من الآيات:

1)تحريم الإلحاد في آيات الله وفي أسمائه وصفاته وسواء كان إلحادًا في اللفظ وهو تحريف أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت