الصفحة 2122 من 2724

ضراء من فقر ومرض ونحو ذلك فليحمد الله وليشكر الله على تلك النعمة وليثن على الله بها وليقر أنها من الله وليجعلها في طاعة الله ولا يقل إنما هذه باستحقاقي لذلك عند الله وأني حري بها وجدير والله الموفق.

2)أخي المسلم: إذا أنعم الله على وعليك بنعمة فلنحذر من الكبر والإعراض عن الله وطاعته بل علينا الخضوع لله وصرفها في مرضاته وما أكثر الذين أنعم الله عليهم نعمًا فجعلوها في معصية الله وأعرضوا عن طاعة الله وطاعة رسوله ? ومن ذلك من أعطاه الله المال فصرفه في الخمور واللعب المحرم وفي محاربة دين الله وفي نشر الفساد والرذيلة في القنوات الفضائية وغيرها ومن ذلك من أعطاه الله الصحة فصرفها في اللعب الملهي عن طاعة الله ومنهم من أعطاه الله السمع والبصر فصرفه في معصية الله نظرًا أو استماعًا إلى المحرمات والأغاني ونحوها (( ألا فليعلم هؤلاء أنهم مسئولون يوم القيامة عن هذه النعم ومجزيون وأنهم مغبونون في نعم أعطاهم الله إياها كما قال ? (( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) ) (رواه البخاري) .

3)إذا أصاب أحدنا المصائب والشرور فعلينا العودة إلى الله عز وجل ودعائه برفع ذلك عنا ... (( لكن لا ننسى الله في الرخاء وعند النعم ولا تذكره إلا وقت الشدة كما هو حال بعض الناس هو في الرخاء معرض عن الله منغمس في معاصيه وهو عند الشدة كثير الدعاء وقد قال ? في حديث ابن عباس (( تَعَرَّفْ إِلَي اللَّه فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ) )رواه أحمد (صحيح) .

4)أيها العبد: إن هذا الكون ملئ بآيات الله الدالة على قدرته العظيمة وعلى استحقاقه العباده وحده لا شريك له فكل ما خلق الله فإن فيه آية ودليلًا على ذلك، وفي النفس آيات الله الدالة على قدرته العظيمة واستحقاقه العباده دون سواه، بل ما من اكتشاف ظهر في هذا العالم أو سيظهر إلا وفيه براهين على ذلك فحرى بالمسلم أن يستفيد من النظر في هذه المخلوقات وعلى الدعاة أن يدعوا غير المسلمين للتأمل في هذا العالم بل ويدعى كل عالم من العلماء المتخصصين في مجال تخصصه للتأمل (( يدعي علماء الذرة للتأمل في ذلك، يدعي علماء البحار للتأمل في ذلك، يدعي علماء الكيمياء، والفيزياء، والرياضيات، وعلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت