وحسب حاجتكم فأنبتنا به الأرض الميتة فلما جاءها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، وكما أحيينا تلك الأرض الميتة بإنزال الماء عليها والنبات كذلك تخرجون من قبوركم للبعث والحساب والجزاء.
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها الدعاة: إن منهج القرآن أنه (إذا أعرض العباد عن دين الله وانهمكوا في الإعراض والمعاصي) لا يتركهم بل يعظهم ويذكرهم ويدعوهم إلى الله عز وجل ويقيم الحجة عليهم ولذا فلا يقل الداعية إن هذا المجتمع (لمجتمع معين في قرية أو مدينة أو حي أو نحو ذلك) قد أعرضوا عن قبول الحق أو عن القيام بواجب معين أو قد وقعوا في محرم معين وأنهم يتركون لأنهم لا ينفع فيهم التذكير، بل يجب تذكير ذلك المجتمع ووعظهم ونصحهم وإقامة الحجة عليهم حتى ولو علم الداعية عدم القبول منه ولكن يدعوهم (معذرة إلى الله) على حسب الاستطاعة وقد قال تعالى (( فاتقوا الله ما استطعتم ) )وقد قام الرسل عليهم الصلاة والسلام بالدعوة إلى الله وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - (( إن يأتي َالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ) )رواه مسلم (صحيح) .
2)أيها الدعاة: لقد جاء في القرآن كثير من الآيات التي فيها ما حصل للرسل من قومهم من الاستهزاء والسخرية وهي دروس لأتباع الرسل ليعوها ولئلا تكون مثبطًا لهم عن دعوتهم بل على الدعاة أن يستعينوا بالله حتى وإن حصل ما حصل من الاستهزاء والسخرية والضحك بهم وأن يستمروا في دعوتهم إلى الله عز وجل وأن يفهموا أن ذلك قد حصل لمن هو خير منهم (( الذي حصل للرسل عليهم الصلاة والسلام ) )وتذكروا أيها الدعاة ما قيل لرسولنا ? فقد قيل له (( مجنون ) )وقيل (( ساحر ) )وقيل (( شاعر ) )إلى غير ذلك، وليعلم الدعاة أن العاقبة الكريمة الحميدة للمتقين.
3)من أسماء الله (( العزيز، العليم ) ):
أ فنثبت هذين الاسمين لله مع نفي المماثلة كما قال تعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ).
ب كل اسم يتضمن صفة (( العزيز: صفة العزة ) )، (( العليم: صفة العلم ) ).