ت نعقل أصل المعنى في الصفة وأما كمال المعنى والكيف فلا يعلمه إلا الله عز وجل.
ث فالله جل وعلا العالم بما كان وما سيكون لو كان كيف يكون ولم يزل عالمًا ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء قد أحاط علمه بكل شيء (( وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا ) ).
ج أخي المسلم: إذا علمنا أن الله عليم بكل شيء في الأرض ولا يخفى عليه شيء فعلينا أن نخشى الله وأن نراقبه في السر والعلن فإن الله مطلع علينا وعلى ما في نفوسنا فليستح أحدنا من ربه أن يعصيه في عمله أو في قوله أو في قلبه لأنه مكشوف أمام ربه (( يعلم السر وأخفى ) ).
ح يشرع استخارة الله بعلمه كما قال ? في حديث جابر (( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) )رواه البخاري.
خ يشرع الدعاء بما جاء في حديث عمار قوله ? (( اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي ) )الحديث رواه النسائي (صحيح) .
4)أخي المسلم: تأمل في إنزال الماء من السماء بقدر معلوم عند الله وهذا الماء:
أ يحي به الله الأرض بعد موتها ـ وكذلك نخرج للبعث والحساب فلنفكر ماذا قدمنا لآخرتنا.
ب أن هذا الماء نعمة من الله فهل حمدنا الله على هذه النعمة (( عند الشرب ) )وقد قال ? في حديث أنس (( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ) )رواه مسلم.