مُوسَى )) رواه الشيخان.
أَمْ آَتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآَبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29) وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30)
التفسير:
هل أنزلنا على المشركين كتابًا قبل القرآن يؤيدهم على شركهم فهم متمسكون به؟ ليس الأمر كذلك فهم لا دليل معهم ولا حجة بل هم مفترون ـــ بل قال المشركون: إنا وجدنا آبائنا على دين فنحن على آثارهم مهتدون ولهم مقلدون ـــ وكذلك ما أرسلنا قبلك ـ أيها الرسول ـ في قرية من رسول يخوفهم ويحذرهم عذاب الله ويدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له إلا قال أهل الترف في تلك القرية إنا وجدنا آبائنا على دين وإنا على آثارهم مقتدون ولهم مقلدون وعلى ملتهم متبعون ـــ قال لهم رسولهم: أتتبعون دين آبائكم الباطل ولو جئتكم بخير مما وجدتم عليه آبائكم وأدل على الهدى إلى الحق والسعادة والفوز والنجاة من دين آبائكم الباطل الذي قلدتموهم فيه، قالوا: إنا بما أرسلتم به إلينا كافرون وله جاحدون ـــ فانتقمنا من هؤلاء الذين كذبوا الرسل بأنواع العذاب والهلاك والدمار فانظر كيف بادوا وهلكوا وكيف نجى الله المؤمنين ـــ واذكر حين قال إبراهيم لأبيه وقومه المشركين: إنني أتبرأ إلى الله مما تعبدون من دون الله من أصنام وغيرها من المعبودات الباطلة (( أتبرأ منكم ومما تعبدون من دون الله ) )ـــ إلا الذي خلقني وهو الله فإني أعبده وحده لا شريك له فإنه سيرشدني ويدلني إلى الصراط المستقيم ـــ وجعل إبراهيم كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله ) )كلمة باقية في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذرية إبراهيم