الصفحة 2136 من 2724

عليه الصلاة والسلام لعلهم يرجعون إلى توحيد الله وتحقيق كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله ) )والتوبة إلى الله من الكفر والمعاصي ـــ بل متعت هؤلاء المشركين وآبائهم بالحياة وملاذها فلم أعاجلهم بالعقوبة حتى جاءهم القرآن المنزل بالحق ورسول بين الرسالة والنذارة (( محمد - صلى الله عليه وسلم - ) )ـــ ولما جاء المشركين القرآن المنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عند الله قالوا: القرآن سحر وإنا جاحدون أنه وحي من الله فلا نصدق به ولا نعترف به.

بعض الدروس من الآيات:

1)إن المشركين ليس لهم حجة ولا دليل ولا برهان في عبادة غير الله عز وجل بل هم متخرصون مفترون، بل أن الأدلة إنما هي كلها تنهي عن الشرك وتدل على وجوب عبادة الله وحده لا شريك له ولذلك يجب على كل من يعبد غير الله ممن يعبد حجرًا أو يعبد بوذا أو يعبد حيوانًا أو يعبد قبرًا أو يعبد نبيًا (( كالنصارى ) )أو يعبد شيئًا غير الله، أن ينتهي فورًا عن تلك العبادة وأن يتوجه إلى عبادة الله وحده لا شريك له إن أراد الخير لنفسه والنجاة والفوز والفلاح بخلاف ما يعبد من دون الله فذلك هو الخسارة والهلاك والدمار والذل في الدنيا والآخرة.

2)أن أهل الشرف هم الذين يغلب عليهم الفساد والبعد عن الله والمشاقة لدين الله والإعراض عن القرآن والسنة وعدم تقبل المواعظ والنصيحة (( يا أيها المترفون انتبهوا لأنفسكم واتقوا الله في أعمالكم وفي أموالكم واعلموا أنكم سوف تقفون بين يدي الله وتسألون فمن الآن اعملوا لآخرتكم ولا تغتروا بدنياكم وأموالكم وقصوركم وسياراتكم الفارهة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل وقد قال ? (( اتقوا الدنيا ) )رواه مسلم/ بل يا صاحب الأموال والجاه (( كلما مرت بك آية من كتاب الله ذكر فيها المترفون فقف عندها وادرس نفسك بدقة إن كنت عاقلًا تطلب لنفسك النجاة والفلاح، واعلم أنك مفارق هذا الترف يومًا من الأيام إلى القبر فأنت راحل لا محالة فاحمل نفسك على طاعة الله واجتناب معصيته وتذكر هذه الجملة (( عش ما قدر لك فإنك ميت واحبب من شئت فإنك مفارقه ) )وما الدنيا إلا كراكب استظل بظل شجرة ثم راح وتركها وكم في القبور من المترفين وغيرهم من الذين أجرموا أو تمردوا هم الآن يتمنون العودة إلى الدنيا ليعملوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت