الصفحة 2172 من 2724

أهؤلاء المشركون خير في القوة أم قوم تبع الحميري والذين من قبلهم من الأمم المكذبين للرسل أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين بكفرهم وتكذيبهم ,فليس هؤلاء المشركون بخير من أولئك المتقدمين المكذبين قبلهم الذين لم يفلتوا من نقمة الله فكذلك هؤلاء سيصيبهم العذاب 0

بعض الدروس من الآيات:

1)أن الكفار والمجرمين لا يؤسف على هلاكهم ولا يحزن عليهم لان بهلاكهم يرتاح العباد والبلاد وأما الميت إذا كان مؤمنًا فإنه يستريح وفي حديث أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ (مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ) رواه الشيخان 0

أخي كن من أهل الإيمان والصلاح والتقى لتحصل على الراحة بعد الموت وليحذر كل واحد منا أن يكون من الفجرة الذين إذا ماتوا استراح منهم العباد والبلاد والشجر والدواب بل إن المؤمن إذا مات بغير مولده فله بذلك ما جاء في عبدالله بن عمر قوله صلى الله عليه وسلم ... (إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ) رواه النسائي وابن ماجة-حسن 0

2)جاء أن تبع قد اسلم ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبه كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ) رواه أحمد-صحيح 0

3)إن المعاصي شؤم على العبد وعار وطريق إلى الهلاك وإلى عذاب الله عز وجل فإن الذنوب [غير الكفر الأكبر] يكون أهلها من أصحاب الوعيد ومن مات على كبيرة منها ولم يتب فهو تحت مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم ادخله الجنة لكن يجب ترك الذنوب لأن الله عز وجل أمرنا بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت