وسلم ... ونهانا عن معصيته ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم ... فقال تعالى (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) [الجن: 23] وتأمل شؤم الذنوب على:
أ القلب: في قوله صلى الله عليه وسلم ... في حديث أبي هريرة (إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ) -وتأمل فائدة الحسنة للقلب في قوله صلى الله عليه وسلم ... في نفس الحديث (فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ) وتأمل إن عاد إلى الذنوب وشؤم ذلك على القلب في قوله صلى الله عليه وسلم ... في نفس الحديث (فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ) رواه الترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجة- حسن 0 وإذا كان هذا اثر المعاصي على القلب فما بالك بغيره من الجوارح فمن أراد المحافظة التامة فليحذر من الخطايا والذنوب وإن وقع فليطهر قلبه بالتوبة والاستغفار والعود إلى الله 0
ب وتأمل شؤم الذنب على غيرك حتى من الموتى كما في قوله صلى الله عليه وسلم ... في حديث ابن عمر (إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) رواه الشيخان فهو يعذب بنياحة أهله عليه والنياحة ذنب لأنها محرمة 0
ت وتأمل شؤم الذنب حتى على الشجر والدواب كما في الحديث إنها تستريح إذا مات الفاجر وغير ذلك فالحذر من المعاصي أيها المسلم ولنتق الله في أقوالنا وأعمالنا حتى نلقى الله عز وجل 0
4)أخي المسلم: إن الناس ينقسمون إلى قسمين:
أ القسم الأول وهم الكفار وهم إذا هلكوا ورثهم من كان بعدهم ولكنهم محاسبون على أموالهم في إساءتهم فيها لأنهم مخاطبون بفروع الإسلام فيزاد عذابهم على الكفر 0
ب القسم الثاني المسلمون, والمسلم إذا تصدق من ماله وانفق في وجوه الخير فإنه يُثاب على أعماله فيا أخي المسلم انفق من مالك وتصدق فأنت أولى بمالك من وارثك وقد قال صلى الله عليه وسلم ... في حديث قَتَادَةُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ قَالَ (يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي