الصفحة 218 من 2724

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210)

التفسير:

هل ينتظر هؤلاء الكافرون بمحمد صلى الله عليه وسلم والمعرضون عن دين الله إلا أن يأتي الله جل وعلا يوم القيامة في ظلل من الغمام والملائكة يأتي لفصل القضاء بين الأولين والآخرين فيجزي كل عامل بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر وإلى الله ترجع جميع أمور الخلق فهو يعلمها جل وعلا على التفصيل فيثيب المحسن على إحسانه ويعاقب المذنب على ذنبه إن شاء الله إن كان من أهل التوحيد فهو تحت المشيئة والله أعلم.

بعض الدروس من الآية:

1)أخي المسلم إن يوم القيامة سوف يأتي فاستعد له بكل عمل صالح وتجنب كل عمل سيء واجعل يوم القيامة على البال وتذكره دائمًا ففي كتاب الله آيات كثيرة (ويوم ) وهذا معناه اذكر يوم كذا وقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك اليوم (النشور) إذا استيقظ من نومه:"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"رواه الشيخان

2)إثبات صفة الإتيان لله جل وعلا في ظلل من الغمام للفصل بين الخلائق على ما يليق بجلاله وعظمته حقيقة (صفه فعليه) مع عقل أصل المعنى وأما كمال المعنى والكيفية فنفوضها إلى الله جل وعلا وهذا الإثبات بلا تمثيل كما قال تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت