الصفحة 2200 من 2724

المرهوب ـــ وأما الذين كفروا بالله ورسله فيقال لهم تقريعًا وتوبيخًا: ألم تكن آياتي تقرأ عليكم وبلغكم ما فيها فقامت الحجة عليكم فاستكبرتم عن الاستجابة لما فيها وكنتم قومًا مجرمين بارتكاب الذنوب في أفعالكم وأقوالكم مع تكذيب قلوبكم 0

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم: إن الشخص منا الذي يتلى عليه القرآن وتوجه إليه الخطب والمواعظ من القرآن والسنة عليه أن يسال نفسه هل يستجيب لما يوجه إليه أو لا يستجيب فإن كان احدنا يستجيب ويطبق فهذا هو المؤمن الذي صلح قلبه كالأرض الخصبة التي تقبل الغيث فتحيا به وان كان الشخص لا يستجيب ولا يطبق فهذا مريض القلب وقلبه كالسبخة التي لا تنتفع بالغيث ولندرس أنفسنا على حديث أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ) رواه الشيخان وكلما زادت المواعظ على المؤمن وذكر بالقران والسنة فرح وصفا قلبه واستبشر وزاد إيمانه ولم ينقص بالعظات والتذكير وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو (ومثل المؤمن مثل سبيكة الذهب إن نفخت عليها احمرت، وإن وزنت لم تنقص) رواه البيهقي في شعب الإيمان (حديث حسن) وليحذر احدنا من الإعراض عن المواعظ القرآنية والنبوية والله الموفق 0

2)أيها العبد [من الإنس والجن] لنتذكر يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين ويجازيهم بأعمالهم ولنستعد لذلك الموقف العظيم بالإيمان الصادق وبالأعمال الصالحة والتوبة النصوح فان يوم القيامة قادم لاشك فيه فلا يتناسى احدنا أو يتغافل عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت