الصفحة 2211 من 2724

خلق أنفسنا -خلق كل دابة نراها أو نعرفها -تعاقب الليل والنهار - ما انزل الله من السماء من الأمطار وإحياء الأرض بها - ما نحصل عليه من الأرزاق -تصريف الرياح شمالًا وجنوبًا فيها ضباب أو فيها غبار, عاصفة, أعاصير, لواقح ,باردة ,حارة وغير ذلك بل إننا يا أخي المسلم لو نقف عند هذه الآيات ولو مرة واحدة عند كل آية منها في منهج يكون لي ولك [منهج تطبيقي لآيات القران] بأن يقف أحدنا عند كل آية فيسأل نفسه عن العمل بها ,فإن كانت الآية تدعوا إلى عمل قلبي وذهني كالتفكر والاعتبار قام بذلك وعاد مستفيدًا راجعًا إلى الله عز وجل تائبًا مقبلًا على ربه محققًا توحيده مخلصًا له في أعماله وأقواله وهمومه ,وإن كانت الآية تدعوا إلى عمل بالجوارح امتثل ذلك فورًا وهكذا 0 نريد أن نخرج من ذلك التفكر بزيادة إيمان وزيادة يقين وزيادة تعقل وتفهم وتفقه وكثرة ذكر الله عز وجل وفي حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ اللَّغْوَ) رواه النسائي والطبراني والحاكم-صحيح وإن العبد المتفكر في آيات الله التي هي في كل شيء تراه قد أكثر من ذكر ربه وقد قل كلامه إلا فيما ينفع وقد كان صلى الله عليه وسلم (طَوِيلَ الصَّمْتِ قَلِيلَ الضَّحِكِ) رواه أحمد عن جابر بن سمرة (حديث حسن) أين أنا وأنت من هذا السلوك؟ 0

3)أخي المسلم [هل أنا وأنت عقلاء حقيقة] ؟ إن العقلاء حقيقة هم الذين يعون آيات الله ويتفهمونها ويتفقهون فيها وبقدر ما يكون أحدنا أكثر تعقلًا وتفهمًا في آيات الله {الكونية وهي المخلوقات} [والشرعية: القرآن الكريم] يكون أكمل عقلًا وأكثر إدراكًا ووعيًا عندما يقوده ذلك إلى العمل بطاعة الله وترك معصيته (لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وكلما كان العبد أكثر تفهمًا وتعقلًا لآيات الله كان أكثر حرصًا على آخرته لأنه يعي ويفهم أن الحياة الدنيا لا تساوي شيئًا بالنسبة إلى الآخرة بل إن الله يفتح له من العلم والمعرفة بربه ما ليس في الحسبان فمن كان هذا بعقله فهو يفكر دائمًا في فكاك رقبته ونجاة نفسه فيجعل لآخرته كل أعماله وأقواله وهمومه ولا يركن إلى الدنيا وزخرفها وزهرتها وانظر أخي إلى أكمل الناس عقولًا الأنبياء والرسل عليهم الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت