أساء بعمل المعاصي ومخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرر ذلك وعقوبته عليه دون غيره ثم إلى ربكم تعودون يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم خيرها وشرها ـــ ولقد أعطينا بني إسرائيل التوراة التي أنزلناها على موسى والإنجيل الذي أنزلناه على عيسى وأعطيناهم الحكم في القضايا بين الناس وجعلنا فيهم أكثر الأنبياء ورزقناهم من المأكل والمشارب الطيبة كالمن والسلوى وغيرها وفضلناهم على عالمي زمانهم ــ وأعطينا بني إسرائيل براهين وأدلة قاطعات في بيان الحق وما أمرناهم به ونهيناهم فقامت عليهم الحجة في ذلك فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم وقامت عليهم الحجة وكان اختلافهم بغيًا منهم على بعضهم بغضًا وحسدًا إن ربك يحكم بينهم يوم القيامة بحكمه العدل فيما كانوا فيه يختلفون فيجازي كلا بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر 0
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها الناس إن هذا القران هدى من الضلالة ونور يخرج به العبد من الظلمة وفوز في الدنيا والآخرة لمن آمن به وعمل بما فيه وبقدر ما يهتدي العبد بهذا القران بقدر ما يحصل له من الطمأنينة والفرح والحياة الطيبة والسعادة الدنيوية قال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) [الإسراء: 9] وقال صلى الله عليه وسلم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي) رواه الترمذي وليعلم كلنا إن أي انحراف عن هذا القران وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه مهلكة وضلال فحذار من ذلك وان هناك البعض من الناس يرى أن يركز على دراسة العلوم الحديثة علوم الصناعات ونحوها من الأمور الدنيوية وألا يركز على دراسة القران والسنة والدراسات الشرعية بحجة أن الحاجة قائمة لما يراه, والحقيقة أن دراسة الكتاب والسنة هي الأساس لان الأخذ بها هو الفوز في الدنيا والآخرة ولا يمنع من دراسة العلوم الحديثة فيما هو صالح للمسلمين دون ما هو ضار بهم والله الموفق 0
2)أيها المسلم: إن الله سخر لنا البحر والبر وكل ما في السموات والأرض فلنا الانتفاع