به [الأصل الإباحة] فيا أيها الناس ابتغوا من فضل الله ورزقه وانتفعوا بالبحر ومن ذلك [صيد السمك] الغوص في البحر واستخراج اللؤلؤ والمرجان والحلية -العمل في نقل الناس بين الجزر وغيرها (المواصلات) استخراج الملح من البحر -نقل البضائع للناس في البحر-تحلية ماء البحر أخذ ماء البحر وجمعه في أواني وبيعه لمن يستفيد منه -ردم بعض الأماكن من البحر للسكن وغيره إن لم يكن هناك ضرر- إقامة الجسور على البحار للسير عليها-الجلوس على شاطئ البحر للاستمتاع بنسيمه -النظر إلى البحر للتفكر في آيات الله في البحر -بناء المنتزهات على شاطئ البحر للاستفادة منها في الأمور المباحة- لكن يحذر العبد من جعل المنتزه وكرًا للمحرمات ومكانًا للفسوق والتعري والاختلاط بين النساء والرجال - إقامة المؤاني على شاطئ البحر للاستفادة منها في إنزال البضائع وتخزينها ونحو ذلك-التنقيب في البحر عن البترول والمعادن الأخرى وهذا في صالح الأمة لتستخرج ذلك وتستفيد منه كما أن للأمة أن تحفر قنوات بين البحار لتصل بعضها ببعض لتسهيل حركة الملاحة وذلك إن كان فيه مصالح للأمة ولا ضرر في ذلك عليها وغير ذلك 0
أخي كم من المصالح والنعم التي جعلها الله في هذا البحر وفي الأرض من المصالح الدنيوية وهناك مصالح لأمة الإسلام في البحر فيما يتعلق بحمايتها من عدوها وفيما يتعلق بنشر دين الله في الأرض التي هي وراء البحار فعلى امة الإسلام أن تهتم بقواتها البحرية بإنشاء السفن والغواصات والبواخر الحربية والزوارق الحربية وحاملات الطائرات وغيرها وإقامة التدريبات البحرية على الغوص وغيره مما هو قوة لأمة الإسلام ولقتال أعداء الله لإعلاء كلمة الله فأي فضل أعظم من ذلك وفي حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ (نَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ فَقُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ قَالَتْ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا لَهَا ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا فَقَالَتْ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ أَنْتِ مِنْ الْأَوَّلِينَ فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّأْمَ