الصفحة 2229 من 2724

(وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ(32) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37 ) )

التفسير:

وإذا قيل للمشركين: إن وعد الله من البعث والحساب بعد الموت حق لابد من وقوعه وأن القيامة لاشك في مجيئها ووقوعها قلتم -أيها المشركون- لا نعرف الساعة ولا نصدق بوقوعها إلا توهمًا وما نحن بمتحققين أنها ستقع ـــ وظهر للمشركين جزاء سيئات أعمالهم في الدنيا من الشرك والمعاصي وأحاط بهم و نزل ما كانوا به يستهزءون من العذاب والنكال ـــ وقيل للمشركين يوم القيامة اليوم نترككم في نار جهنم ونعاملكم معاملة الناسي كما تركتم العمل لهذا اليوم بالإيمان بالله ورسله وإتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ومقركم نار جهنم ومالكم من ناصر يدفع عنكم ويمنعكم من عذاب الله ـــ ذلك العذاب والنكال الذي وقع بكم لأنكم اتخذتم آيات الله استهزاءًا بها وخدعتكم الحياة الدنيا بزينتها الفانية فاطمأننتم إليها فاليوم لا يخرجون من نار جهنم, ولا يؤذن لهم في الاستعتاب والاعتذار ليعودوا إلى الدنيا فيتوبوا بل يعذبون في نار جهنم ـــ فلله وحده الوصف الكامل والنعت الجميل والثناء الحسن خالق السموات والأرض المالك لهما المتصرف فيهما ,هو خالق العالمين جميعًا المتصرف فيهم لا شريك له في ذلك ـــ وله سبحانه العظمة والسلطان والعزة والحكم النافذ والمجد والكمال في السموات والأرض وهو العزيز الذي لا يغالب ولا يمانع الحكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وجزاءه تعالى وتقدس لا إله إلا هو 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت