منكم شهداء وليعلم الله من يمتثل أمر ربه بنصر دينه ممن يتخاذل عن ذلك، والذين قتلوا في سبيل إعلاء كلمة الله فلن يذهب الله ثواب أعمالهم ولن يبطلها، بل سيُدخر لهم أجرهم كاملًا عند الله مضاعفًا كثيرًا ــ سيوفقهم إلى ما فيه خيرهم وفلاحهم ويصلح أمرهم وحالهم في دنياهم وآخرتهم ــ ويدخل الذين قتلوا في سبيل إعلاء كلمة الله الجنة، بينها لهم فعرفوها بما وصفها لهم في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعرفهم بمساكنهم وبيوتهم إذا دخلوا الجنة فلا يخطئوها كأنهم ساكنوها منذ خلقوا، لا يستدلون عليها أحدًا ــ يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله إن تنصروا الله بطاعته فيما أمركم والانتهاء عما نهاكم عنه، وباتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والجهاد في سبيل إعلاء كلمته، ينصركم الله على عدوكم ويثبت أقدامكم في ساحة القتال (( ولينصرن الله من ينصره ) )
بعض الدروس من الآيات:
1)أيها المسلم: إن تحقيق الإيمان والقيام بالعمل الصالح فيه:
أ تكفير لذنوب المسلم فلا يؤاخذ عليها العبد.
ب وصلاح لحال العبد وشأنه في الدنيا والآخرة، ولذا حري بنا أن نحقق الإيمان، وأن نجتهد في الأعمال الصالحة من الفرائض وغيرها من النوافل، وكلما حقق العبد الإيمان وقوى إيمانه بزيادته وابتعد عن المعاصي، كان أكثر تكفيرًا لذنوبه، وأعلى لصلاح حاله في دنياه وآخرته، فلنحرص كل الحرص. والله الموفق.
2)مشروعية الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله"لا إله إلا الله"، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عقبة بن عامر (( لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ) )رواه مسلم، وفي حديث عمران بن حصين قوله صلى الله عليه وسلم (("لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ") )رواه أحمد وأبو داود (صحيح) .