الصفحة 224 من 2724

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)

التفسير:

أيها المؤمنون تحسبون أن دخول الجنة ميسر قبل أن تبتلوا وتمتحنوا وتختبروا كما فعل بالذين من قبلكم من الأمم أصابتهم الأمراض والآلام والأسقام وخوفوا من عدوهم تخويفًا شديدًا كالزلازل وامتحنوا امتحانًا شديدًا لكنهم صمدوا وثبتوا واشتد عليهم الحال وضاق حتى أن الرسول ومن آمن معه يقولون متى نصر الله؟ داعين بقرب الفرج ولكن مع تلك الشدة والعسر جاء اليسر (ألا إن نصر الله قريب) ، (إن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا) .

بعض الدروس من الآية:

1)أخي المسلم ليس طريق الجنة مفروشًا بالورود ولكنه طريق شاق يحتاج إلى الصبر على الابتلاءات بالأمراض والأسقام والمخاوف والفزع والآلام والمصائب والنوائب والفقر وموت القريب والولد وإخافة الأعداء الإخافة الشديدة التي تزلزل البدن - هل تصبر وتحتسب وتدعوا الله وترغب إليه وتلجأ إليه وتقوم بطاعته وترك محارمه حتى تلقاه؟.

2)أخي المسلم مهما طال بالعبد الابتلاء وكثرة المصائب والأمراض والفقر وغير ذلك فإن الفرج قريب فإن كنت ممن ابتلي وطال ابتلاؤه فهذا خير لك فاصبر وفي الحديث (وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) رواه مسلم من حديث صهيب - وإذا زادت عليك المصائب فاعلم أن لك أسوة بالرسل وأيوب واحد منهم واقرأ هذه الآية واجعلها نصب عينيك"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة"الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت