الصفحة 2243 من 2724

فاعرف هذا الموضوع وتفهمه جيدًا لتكون أمورك كلها مرتبطة بطاعة الله وقصد رضاه عنك والرغبة فيما عنده، والرهبة من عذابه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأُكْلَةَ أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا ) )رواه مسلم، وكم تجد التفاوت بين شخصين يأكلان من إناء واحد، فأحدهما يأكل وقد حاسب نفسه عن هذه الأكلة، من أين جاءت؟ فهي من حلال لا من حرام أو مشتبه، وقد أقر في قلبه بنعمة الله عليه في هذه الأكلة، وهو يقصد بأكلته تلك التقوي على طاعة الله، وهو يثني على الله بتلك النعمة ويشكر بقلبه ولسانه وجوارحه ويسمي الله على أكلته، فإذا فرغ حمد الله عليها، بخلاف زميله الذي لا شيء عنده من هذه الأمور، فهل يستويان؟ لا إنهما لا يستويان. وليكن أحدنا متنبهًا لهذا. والله الموفق.

4)أخي المسلم: إن المسلم يعبد الله فيصلي ويصوم ويحج وغير ذلك من العبادات، لكن نريد منه أن يوجه سؤالًا إلى نفسه وهو: هل أنا أصلي صلاة على هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ الذي قال (( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) ) (صحيح) ، فقد تعلمت هذه الصلاة من القرآن والسنّة ومن أهل العلم المعتبرين، فعلمت ما يجب فيها من الأركان والواجبات وبعض السنن، وعلمت ما يحرم فيها وما يكره وما يبطلها وما يجبره سجود السهو وغير ذلك مما يتعلق بالصلاة، وكذا الصوم والحج والزكاة وغيرها من العبادات، لتكون عبادتي على بصيرة ونور من الله، فإن كنتُ أسيرُ في تلك العبادات على علم بها فهذا هو الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة، وإن كنتُ أسيرُ في صلاتي وغيرها من العبادات على جهل فلم أتعلم شيئًا من ذلك، فهذا هو الخسارة والضلال واتباع الهوى، وهكذا فكل متعبد لله في أي نوع من أنواع العبادة فهو:

أ إما أنه قد تعلمها من دين الله فهو على نور وبصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت