الصفحة 2242 من 2724

فعله من الشرك والكفر فهو يعبد غير الله، واتبعوا أهوائهم في ذلك؟ لا يستوي هذا وهذا.

بعض الدروس من الآيات:

1)إن كراهة شيء من دين الله يعتبر كفرًا أكبر وناقضًا من نواقض الإسلام، سواءً كان ما كرهه الشخص واجبًا أو مندوبًا لقوله تعالى (( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) )، ليحذر العبد من الوقوع في ذلك.

2)أخي المسلم: لنجعل أعمالنا كلها لله، فنوالي في الله ونعادي في الله، ونحب في الله ونبغض في الله، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود (( أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله و المعاداة في الله و الحب في الله و البغض في الله عز و جل ) )رواه الحاكم (صحيح) ، وليعلم العبد أنه إذا والى في الله فأحب الله ودينه ورسوله وعباده المؤمنين فإن الله يكون مولى له فيحبه الله وينصره ويؤيده ويرعاه، وكذلك على العبد أن يكره كل ما يكرهه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فيجمع المسلم بين الولاء والبراء، فيكون الولاء لله والبراء من أعداء الله وعملهم ومن الذنوب والآثام. والله الموفق.

3)أيها العبد: إن الشخص كلما كان أبعد عن طاعة الله كان أقرب إلى البهائم، بل قد تكون البهائم خيرًا منه (( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل ) )ولذا أخي المسلم: لينظر كل واحد منا في حياته هل له هدف يسعى إليه (طاعة الله) فهو يأكل ويشرب ويتزوج ويعمل وهدفه وطلبه في حياته وتصرفاته أنه يطيع ربه ويستعد للقائه ولموته وآخرته، ولذا فهو لا ينسى ربه، فإذا أكل أو شرب كان قاصدًا الاستعانة بذلك على عبادة الله وهكذا بقية أموره، بخلاف من يأكل أو يشرب أو ينكح ولا هم له أو هدف إلا إشباع رغبته وشهوته وتمتيع نفسه، ولا يفكر في رضا ربه وطاعته ولا قصد له في ذلك، فبين هذين من الفرق ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، وقد (( قل إن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت