أن يفقهك في دينه، وأن يرزقك العلم النافع، واستعذ بالله من علم لا ينفع، وقد جاء في حديث زيد بن أرقم قوله - صلى الله عليه وسلم - (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ ) )رواه مسلم.
4)أيها المسلم: إن كل واحد منا إذا اهتدى إلى طاعة الله، وترك معصية الله، زاده الله هدى، ووفقه، وألهمه رشده، فلنشمر إلى فعل الطاعات وترك المحرمات، والإكثار من المندوبات، لنحصل على وعد (( زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ) )ولندع الله عز وجل بأن يزيننا بالتقوى، ففي حديث زيد بن أرقم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا ) )رواه مسلم، ولنستعذ بالله من المحرمات والمنكرات، كما قال - صلى الله عليه وسلم - (( اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأعمال والأدواء ) )رواه الترمذي والحاكم (صحيح) .
5)أخي المسلم: إن القيامة آتية (( فقد جاء أشرا طها ) )ومن أشراطها -علاماتها- ما جاء في حديث سهل بن سعد قال: (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ ) )رواه البخاري، لكن هل نحن مستعدون للقيامة الصغرى والكبرى، فمن مات فقد قامت قيامته الصغرى، فلنستعد للموت في كل لحظة، لأني وإياك عرض لنزوله بنا في أي وقت، فلنجعله على البال، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ يَعْنِي الْمَوْتَ ) )رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه (صحيح) ، ولنستعد ليوم القيامة الكبرى (( يوم يقوم الناس لرب العالمين ) )ولنتذكر ذلك اليوم بالاستعداد له بكل عمل صالح، ولندع الله أن يقينا عذابه يوم يبعث عباده، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - إذا نام وضع يده اليمنى تحت خده وقال: (( اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ ) )رواه أحمد والترمذي والنسائي من حديث البراء.