الصفحة 2248 من 2724

6)أيها المسلمون: لنكثر من لا إله إلا الله ولنعلم معناها ودلالتها، لا إله يستحق العبادة إلا الله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عثمان: (( مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ) )رواه مسلم، وهذا مع بقية شروط لا إله إلا الله، وهي سبعة: 1 - العلم. 2 - اليقين. 3 - القبول. 4 - الانقياد. 5 - الصدق. 6 - الإخلاص. 7 - المحبة. فإذا فقد أحد هذه الشروط السبعة فإن لا إله إلا الله لا تنفع قائلها، فعلينا أن نحقق هذه الشهادة، فنقوم بما أوجب الله علينا، ونترك ما نهانا عنه مما حرمه علينا، وهذا التحقيق الواجب ــ وإنه ليشرع للمسلم أن يحقق هذه الشهادة زيادةً على الواجب، بفعل المندوبات، وترك المكروهات، وهذا المقدار الزائد هو من التحقيق المندوب، ليعيش المسلم حياته كلها لله، في كل أمرٍ من أموره، حتى في فعل المباحات إذا أراد بها وجه الله بالاستعانة بها على الطاعات فإنه يثاب على ذلك.

7)إن فضل شهادة لا إله إلا الله عظيم، فمن حقق هذه الشهادة بشروطها السبعة نفعته، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة: (( من قال: لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه ) )رواه البيهقي في الشعب (صحيح) ، وتأمل الفضل الذي يحصل عليه القائل لهذه الشهادة العظيمة في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمرو بن ميمون: (( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مِرَارٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ ) )رواه مسلم، أخي: قل هذه الشهادة عشر مرات، لتحصل على هذا الأجر العظيم وهو عدل أربع رقاب، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: (( مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) )رواه الشيخان، أخي المسلم: لنقل ذلك، فإنه في دقائق قليلة، وفيه هذا الأجر العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت