2)أيها المسلم: لنصدق الله في أقوالنا وأعمالنا وكل أمورنا، فإن من يصدق الله يصدقه، تنبه لهذا الموضوع غاية التنبه في كل شأن من شؤونك، وفي حديث الرجل الذي طلب الشهادة، فجاءه سهم فقتله، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ ) )رواه الحاكم (صحيح) .
3)احرص أيها المسلم على أن يكون قولك معروفًا لا منكرًا، وقبل أن يتحدث أحدنا بالكلمة، ليعرضها على كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن كانت مما تباح أو تشرع تكلم بها، وإن كانت مما حرم الله ورسوله لم يتكلم بها، وكان إمساكه عن الشر له صدقة، وما أكثر الناس الذين لا يهتمون بكلامهم، فهم يكذبون، ويشتمون، ويغتابون، ويلمزون، ويكتبون ما كان حرامًا، ولا يبالون بما يصدر منهم من الكلام أو الكتابة، ويحسبون أنهم لا يسألون عن ذلك، بل إن هناك من الكلام ما يكون قائله على خطر حتى وإن كان صادقًا، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث بريدة: (( مَنْ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا ) )رواه النسائي وابن ماجه (صحيح) ، ويشرع لي ولك الاستعاذة بالله من شر ألسنتنا، وفي حديث شكل قال: (( قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي ) )رواه أبو داود (صحيح) .
4)وجوب صلة الرحم، وتحريم قطعها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو: (( لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا ) )رواه البخاري، اعلم أخي أن هناك من الناس من يقول: إن قرابتي يصلوني فأصلهم، فهذا يسمى المكافئ، لأنه يصلهم مكافأة لهم على صلتهم له، فإذا لم يصلوه لم يصلهم، وقال كيف أصل من لا يصلني، فهذا قاطع، فإذا وصلهم فهو الواصل، وفي الحديث الصحيح إن الله قال