الصفحة 2255 من 2724

بعض الدروس من الآيات:

1)أيها المسلم: لنحذر من تزيين الشيطان للذنوب حتى يقع العبد فيها، وكذلك ما يمليه الشيطان للعبد بإطالة الأمل، والغفلة عن الآخرة، ولنحذر من النفاق، فإن الردة إلى النفاق والكفر هي من تزيين الشيطان أعاذنا الله منه، ولذلك يا أخي المسلم: لندع الله أن يعيذنا من الشيطان الرجيم، وأن يزيننا بزينة الإيمان، وأن يجعلنا هداة مهتدين، وقد جاء دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عمار: (( اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ) )رواه النسائي (صحيح) .

2)أخي المسلم: اجعل هذا البرنامج عندك وذلك بأن كل أمر تريد أن تفعله، أو كلام تريد أن تقوله، فاعرضه على القرآن والسنة، فإن وجدت فيهما أو في أحدهما ما يجوزه أو يشرعه فاعمله، سواء زين عندك في نفسك أم لا، وإن كان قد نهى عنه القرآن أو السنة، ورأيته قد زين في نفسك وحسن في خاطرك، فتذكر أن هذا التزيين من الشيطان، فلا تفعله، واتركه لوجه الله، ولا تقم بالبحث عن المبررات لفعله، واعلم أن المحرم أو المشتبه يحوك في الصدر، ويكره العبد أن يطلع عليه الناس، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث النوّاس بن سمعان: (( الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ) )رواه مسلم، مع أنك قد تجد من يفتيك في الشيء المحرم أو المشتبه ممن لا علم له، كما هو الحال اليوم عند كثير من المفتين في بعض القنوات، يجوِّزون كثيرًا من المحرمات، ويشجعون على كثيرٍ من الشبهات، ولكن يبقى الإثم حائكًا في الصدر، لا تسكن النفس إليه، ولا يطمئن له القلب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي ثعلبة: (( الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ ) )رواه أحمد (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت