الصفحة 2256 من 2724

3)احذر أيها المسلم من طاعة الكافرين في بعض الأمور المحرمة، واعلم أن الله مطلع عليك، علم بسرك وعلانيتك، واعلم أن هذه الأعمال -مطاوعة الكفار- هي من شأن المنافقين الذين يكيدون للإسلام وأهله.

4)أن كراهة شيء من دين الله مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - كفرٌ وناقضٌ من نواقض الإسلام، كما قال تعالى: (( وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) )فليحذر المسلم من كراهة شيء من دين الله.

5)إن الشخص يعرف بأمور منها:-

أ يعرف بكلامه إذا تكلم، فإنه يظهر على فلتات لسانه ما يقصده وما يكنّه، فإنه ما أسر أحدٌ سريرةً إلا كساه الله جلبابها، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وعلى المسلمين أن يحذروا ممن كان كذلك من المنافقين، ومن كل من يكيد للإسلام وأهله، بل على العبد أن يكون ذا معرفة بمن ينطوي كلامه على الشر ليتوقاه.

ب يعرف الشخص بحركاته وأفعاله، فإنها قد تدل على شيء مما عنده، وقد كان عمر رضي الله عنه عنده فراسة في معرفة كثيرٍ من الناس، وقد قال ابن عمر: (( مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) )القصة رواها البخاري في صحيحه.

أخي المسلم: علينا أن نحذر من ألئك الذين يظهر من كلامهم سوء مقصدهم، ويبدوا من حركاتهم سوء قصدهم، كما يفعل بعض المنافقين اليوم، في تعريضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت