الصفحة 2257 من 2724

بالعلماء والدعاة، وإذا قيل لهم في ذلك، أنكروا أن يكونوا جاءوا منكرًا. والله الموفق.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)

التفسير:

إن الذين كفروا بالله ورسله، وصرفوا الناس عن الإيمان بالله، وخالفوا رسول الله، وعادوا أو حاربوا أتباعه من بعد ما ظهر واتضح لهم دين الإسلام، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقٌ بالحجج والبراهين، لن يضروا الله شيئا، ولن يؤثروا على الإسلام بشيء، وإنما يضرون أنفسهم يوم القيامة، وسيحبط الله أعمالهم فلا يثيبهم عليها، بل يمحقها ويذهبها ــ يا أيها المؤمنون: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول بفعل أوامره واجتناب نواهيه، ولا تبطلوا ثواب أعمالكم بالردة والرياء والشرك ــ إن الذين كفروا أو صرفوا الناس عن الإيمان بالله ورسوله، ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ذوبهم، وسيجازيهم عليها بأسوأ ما كانوا يعملون، وسيعذبهم بها في نار جهنم (( وأعد لهم سعيرًا ) )ــ فلا تضعفوا -أيها المسلمون- عن جهاد أعداء الله، ولا تدعوا إلى الصلح والمهادنة والمسالمة ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم وعلوكم عليهم عددًا وعدةً، لأن الله معكم بنصره وتأييده، ولن يحبط الله أجور أعمالكم، بل يوفيكم ثوابها، ولا ينقصكم منها شيئا ــ إنما الحياة الدنيا والاشتغال بها عن طاعة الله والتفرغ لها لعب ولهو لا فائدة فيه، ولا ثمرة نافعة له، وإن تؤمنوا بالله ورسوله وتتقوا الله بفعل أوامره وترك نواهيه، يعطكم ثواب أعمالكم الصالحة ثوابًا مضاعفًا وفوزًا عظيمًا، ولا يطلب الله منكم الصدقة بجميع أموالكم، بل بإنفاق بعضها كالزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت