الصفحة 226 من 2724

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)

التفسير:

أوجب الله عليكم أيها المسلمون جهاد الكفار مع أن الجهاد شديد عليكم ومشقة وهو كذلك فإنه إما أن يقتل أو يجرح مع مشقة مجالدة الأعداء والنفس تكره ذلك ولكن عسى أن تكرهوه وهو خير لكم لما يعقبه من النصر والظفر على العدو والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وأولادهم و ذرياتهم ورفع راية الإسلام ولعلكم أن تحبوا شيئًا ولا مصلحة منه بل شر كالقعود عن الجهاد فيعقبه استيلاء العدو على بلاد المسلمين وهوانهم والله يعلم بعواقب الأمور منكم وقد أخبركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم في دنياكم وآخرتكم فاستجيبوا له منقادين لأمره لعلكم ترشدون.

بعض الدروس من الآية:

1)إن العبد قد يحب شيئًا وهو شر له لأنه لا يعلم العواقب فما قضاه الله للعبد فهو خير له من المصائب والنعم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك ليس لأحد إلا للمؤمن كما قال صلى الله عليه وسلم (( إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) )رواه مسلم. فإذا أصابتك أخي المسلم الأقدار التي تكرهها كالمصائب والأمراض فهي خير لك.

2)إن العبد قد يكره شيئًا وهو خير له فهو مما قضاه الله له كما مر في الحديث لكن هل وعيت أخي المسلم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت