الصفحة 2260 من 2724

4)إذا كنت يا أخي المسلم منشغلًا بالدنيا ومالها وزخارفها ومبانيها عن طاعة الله فأنت في لعب ولهو، ومن كان كذلك كل وقته فهو [لعّاب] وكل ما كان العبد [رجلًا أو امرأة] أكثر انشغالًا بالآخرة فهو أكمل عقلًا، وأدرى بمصلحة نفسه، وأعلم بما ينفعه، وأحرص عليه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ ) )رواه مسلم، ولا بأس أن يكسب المرء مالًا وبيتًا ونحو ذلك من حلال، ويسعى في طلب المعيشة ببذل الأسباب ولكن بشروط:-

أ الشرط الأول: ألا يكون ذلك على حساب دينه وعبادته، فيشغله عن أداء الواجبات، أو يشغله عن كمال الواجبات.

ب الشرط الثاني: أن يأخذ ذلك من حلال لا من حرام ولا من مشتبه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ ) )رواه ابن ماجه (صحيح) ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ ) )رواه مسلم، ومع هذا فإنا نحذر من كسب المال، وأصبح غنيا من الطغيان، فإن الغالب على من استغنى أنه يطغى (( كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى ) )

ت الشرط الثالث: أنه لا يجعل ذلك في حرام، فإنه الغالب على من جمع المال أنه ينفقه في المحرمات وفي معصية الله، وأنت ترى اليوم كثيرًا من الأغنياء جعلوا أموالهم إما في بث القنوات الهدامة، أو في الترويج للرذيلة، أوفي محاربة الدعاة والمحسنين ومن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، أو في السينما والملاهي التي يختلط فيها الرجال بالنساء وغير ذلك، وليعلم العبد أنه سيسأل عن هذا المال، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ) )والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت