الصفحة 2275 من 2724

طاعة الله ورسوله كما أعرضتم وعصيتم بتخلّفكم عن الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة لمّا دُعيتم إلى ذلك؛ يعذبكم الله عذابًا مؤلمًا موجعًا.

ليس على الأعمى إثم ولا على الأعرج إثم ولا على المريض إثم إذا تخلفوا عن الجهاد في سبيل الله لأنهم أصحاب أعذار، ومن يطع الله ورسوله في ما أمر به ونهى عنه يدخله الله جنات تجري من تحت غرفها وأشجارها الأنهار، ومن يعرض عن طاعة الله ورسوله ويترك الجهاد ويقبل على المعاش يعذبه عذابًا مؤلمًا موجعًا في الدنيا بالذلة وفي الآخرة بالنار. لقد رضي الله عن المؤمنين الذين بايعوك تحت الشجرة (بيعة الرضوان) بالحديبية فعلم الله ما في قلوبهم من الصدق والوفاء وقوة الإيمان والسمع والطاعة فأنزل الطمأنينة على قلوبهم وثبّتهم على ما هم عليه من قوة الإيمان والهدى وأثابهم الله بفتح خيبر عمّا لم يحصلوا عليه بصلح الحديبية، وكان فتح خيبر قريبًا من صلح الحديبية فهو بعد انصرافهم من الحديبية في ذي الحجة، وفي آخر المحرم من السنة السابعة كان فتح خيبر، وقد أثابهم الله فتح خيبر وأعطاهم مغانم كثيرة من غنائم خيبر من أرضٍ ومتاعٍ وحدائق وغيرها من أموال اليهود في خيبر، وكان الله عزيزًا لا يغالب بل هو الغالب على أمره ذو الانتقام الشديد من أعدائه، حكيمًا في أقواله وأفعاله وشرعه وجزائه.

بعض الدروس من الآيات:

1 -حرمة التخلف عن الجهاد الواجب (والتخلف عن الجهاد الواجب من كبائر الذنوب) وذلك كما لو استنفر الإمام الناس فإنه يجب الجهاد، وكذا لو دهم العدو وهجم على البلد المسلم وجب الجهاد على أهل البلد وحرم التخلف عن ذلك، واعلم أخي المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت