وهذا يشمل ما سيحصل لأمة الإسلام بفضل الله في جهادها مع أعداء الله فعلى المسلمين أن يجاهدوا الكفار إن كانوا مستطيعين لجهادهم، وليعلموا أنّ وعد الله تحقق لهم بالحصول على غنائم كثيرة فإن الله لا يخلف الميعاد، وهذا إذا امتثل المسلمون أمر ربهم وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -. والله الموفق.
2 -أيها المسلم، إنّ الكفار عدوٌ للمسلمين وعدوٌ لرسولنا - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كان الكفار يسبّون رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وينتقصونه ويعلنون ذلك في جرائدهم وإعلامهم؛ فليس هذا غريبًا عليهم، وكان أسلافهم من مشركي قريش قد حاولوا غِرّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لما قال أنس - رضي الله عنه: (أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَأَخَذَهُمْ سِلْمًا فَاسْتَحْيَاهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} ) رواه مسلم.
3 -من أسماء الله تعالى"البصير":
-فنُثبت هذا الاسم لله تعالى المتضمن صفة (البصر) بلا تمثيل ? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] البصير الذي قد أحاط بصره بكل المبصرات في العالم كله في الأرضين والسماوات، وهو البصير ذو البصيرة بكل شيء المطلع عليه بكل دقة ظاهرًا وباطنًا.
-إذا علمنا أن الله (البصير) فيجب علينا أن نراقب الله في أعمالنا وأقوالنا ونياتنا في سرنا وعلننا، وأن نخاف منه من أن يرانا على معصية، وأن نستحي منه أن نكون في حال على غير مرضاته، وأن نخلص لله في كل أقوالنا وأعمالنا ونياتنا، وأن نقنع بما رزقنا الله، ونعلم أن ما قدره الله لنا من الرزق قليلًا أو كثيرًا هو خير