يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)
التفسير:
يسألونك يا محمد عن حكم شرب الخمر ولعب القمار فقل فيهما إثم كبير (من كبائر الذنوب) وفيهما منافع مادية قليلة لا توازي المضرة والمفسدة الراجحة المتعلقة بالعقل والدين لمن شرب الخمر فذهب عقله فإنه يصدر منه شرور تصل أحيانًا إلى القتل حتى لأهله وولده ونفسه وهتك أعراض أمه وأخته وغير ذلك من الشر ومن لعب القمار فقد يصل شره إلى قتل زميله ومن يلعب معه مع ما في الخمر والميسر من ضرر بالمال وغيره، ويسألونك يا محمد ماذا ينفقون قل ما فضل عن أهلك مما تيسر زائدًا عن الحاجة وإن الله قد بين لكم في هذا الدين كل شيء مفصلًا من الأحكام والوعد والوعيد لمن تفكر ليعلم أن الدنيا دار ابتلاء وفناء والآخرة دار جزاء وبقاء، ويسألونك يا محمد عن اليتامى وما يتعلق بهم قل إصلاح لهم في أموالهم وتربيتهم ونصحهم وتعليمهم وتأديبهم وإن خالطتموهم في المال بغرض المصلحة لهم توفيرًا فإنهم إخوانكم في الدين والله مطلع عليكم وعلى من أراد الإصلاح من عدمه ولو شاء الله لشدد عليكم فيما يتعلق بهم ولكنه جل وعلا يريد بكم اليسر وهو عزيز في انتقامه ممن خالف شرعه، الحكيم في ما شرع لعباده ووضع الشيء في موضعه.